ابراهيم بن عمر البقاعي
548
النكت الوفية بما في شرح الألفية
هَذهِ العبارَةِ ، فإذا أُريدَ ذَلِكَ قيل : والصلاةُ على أنواعٍ ، فالفرضُ أفضلُ منَ النفلِ ، والنفلُ المؤكَّدُ أفضلُ منْ غيرهِ ، واللهُ أعلمُ . وكذا قولُهُ : ( أو احتجاجٍ ) ( 1 ) ليسَ مستثنىً منهُ بقولهِ : ( إلا معَ بيانٍ ) ( 2 ) وإنْ كانَ منَ الجُملِ المتعاطفةِ بأو ، فإنهُ خرجَ بقرينةٍ ؛ لأنهُ لا يمكنُ أنْ يحتجَّ بهِ ويبينُ أنَّهُ موضوعٌ ، إذ لا فائدةَ في ذلكَ ؛ فكأنهُ قيلَ : لا يجوزُ لمنْ عَلِمَ أنَّ الحديثَ موضوعٌ أنْ يحتجَّ بهِ مطلقاً ، ولا يجوزُ لَهُ أنْ يرويَهُ ، أو يُرغّبَ بهِ في شيءٍ ، إلا أنْ يُبيّنَ أنَّهُ موضوعٌ ، كذا قالَ شيخُنا . ويمكنُ أنْ يُوجَّهَ بأنْ يكونَ لفظُ الموضوعِ حسناً ، ومعناهُ صحيحاً ، فيحتجَّ بهِ على شيءٍ ويُبينُ أنَّهُ موضوعٌ ، إعلاماً بإنَّ المُرادَ ليسَ الاحتجاجُ بنسبةِ هَذا اللفظِ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، بل نسبةُ المعنى بعدَ ذكرِ ما يعضُدُهُ منَ الشريعةِ ، والله أعلم . قولُهُ : ( ولقد أكثرَ الذِي جمعَ في هَذا العصرِ الموضوعاتِ ) ( 3 ) قالَ شيخُنا : ( ( غالبُ ما في كتابِ ابنِ الجوزيِّ موضوعٌ ، / 177 أ / والذي يُنتقَدُ عليهِ بالنسبةِ إلى ما لا يُنتقدُ قليلٌ جداً ) ) . وَذكَرَ في " الذبِّ عنْ مُسندِ أحمدَ " ( 4 ) : أنَّهُ ذَكرَ فيهِ حديثاً أخرجَهُ ( 5 ) مسلمٌ في " صحيحهِ " ( 6 ) ، قالَ : ( ( وَهوَ مِن عجائبهِ ) ) ، قالَ : ( ( وفِيهِ منَ
--> ( 1 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 307 . ( 2 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 307 . ( 3 ) شرح التبصرة والتذكرة 1 / 307 . ( 4 ) القول المسدد : 31 - 32 . ( 5 ) في ( ف ) : ( ( خرجه ) ) . ( 6 ) وهو حديث أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ( إن طَالتْ بكَ مُدَّة ، أوشَكتَ أن ترى قوماً يَغدُونَ في سخطِ اللهِ ، ويَرُوحونَ في لَعنتِه ، في أيديهم مِثلُ أذنابِ البَقرِ ) ) . صحيح مسلم 8 / 155 ( 2857 ) ( 53 ) و ( 54 ) . وهو في الموضوعات لابن الجوزي 3 / 101 .